فهَل أنتُم تارِكونَ لِى صاحِبِى؟ ". قالَها مَرَتَينِ، فما أوذِىَ بَعدَها (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن هِشامِ بنِ عَمّارٍ (٢).
٢١١٣٦ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدٍ المُقرِئُ، أنبأنا الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ، حدثنا يوسُفُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ أبى بكرٍ، حدثنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، عن ابنِ عَجلانَ، حَدَّثَنِى سعيدُ بنُ أبى سعيدٍ، عن أبى هريرةَ قال: جَعَلَ رَجُل يَشتِمُ أبا بكرٍ ورسولُ اللَّهِ -ﷺ- جالِسٌ، فجَعَلَ يَعجَبُ ويَتَبَسَّمُ، فلَمَّا أكثَرَ (٣) رَدَّ عَلَيه أبو بكرٍ بَعضَ قَولِه، فغَضِبَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- وقامَ، فلَحِقَه أبو بكرٍ -رضي الله عنه- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ كان يَشتِمُنِى وأنتَ جالِسٌ، فلَمّا رَدَدتُ عَلَيه بَعضَ قَولِه غَضِبتَ وقُمتَ؟! قال: "فإنَّه كان مَعَكَ مَن يَرُدُّ عَنكَ، فلَمّا رَدَدتَ عَلَيه قَعَدَ الشَّيطانُ؛ فلَم أكُنْ لأقعُدَ مَعَ الشَّيطانِ". ثُمَّ قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يا أبا بكرٍ، ما مِن عبدٍ ظُلِمَ مَظلِمَةً فيُغْضِى عَنها للَّهِ عز وجل إلَّا أعَزّ اللَّهُ عز وجل بها نَصْرَه" (٤).
رَواه اللَّيثُ بنُ سَعدٍ عن سعيدٍ المَقبُرِىِّ عن بَشيرٍ (٥) عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ عن النَّبِىِّ -ﷺ- فى قِصَّةِ أبى بكرٍ -رضي الله عنه- مُرسَلًا، دونَ ما فى آخِرِه
(١) أخرجه أحمد فى فضائل الصحابة (٥٠٢)، والطحاوى فى شرح المشكل (١٧٠٩) من طريق هشام بن عمار به.
(٢) البخارى (٣٦٦١).
(٣) بعده فى س، م: "ذلك".
(٤) المصنف فى الآداب (١٦٤). وأخرجه أحمد (٩٦٢٤) عن يحيى بن سعيد به. وأبو داود (٤٨٩٧) من طريق ابن عجلان به، مقتصرًا على شطره الأول. وحسنه الألبانى فى صحيح أبى داود (٤٠٩٥).
(٥) فى م: "بسير".