بسم الله الرحمن الرحيم
جِماعُ أبوابِ مَن تَجوزُ شَهادَتُه ومَن لا تَجوزُ مِنَ الأحرارِ البالِغينَ العاقِليَن المُسلِمينَ
قال الشّافِعِيُّ رحمه الله: لَيسَ مِنَ النّاسِ أحَدٌ نَعلَمُه -إلا أن يَكونَ قَليلًا- يَمحَضُ الطّاعَةَ والمُروءَةَ حَتَّى لا يَخلِطَها بمَعصيَةٍ ولا تَرْكِ المُروءَةِ، ولا يَمحَضُ المَعصيَةَ وتَرْكَ المُروءَةِ حَتَّى لا يَخلِطَها بشَئٍ مِنَ الطّاعَةِ والمُروءَةِ (١).
قال الشيخُ رحمه الله: هو كما قال الشّافِعِيُّ رحمه الله:
٢٠٧٧٩ - وقَد أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ ابنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا تَمتامٌ، حدثنا أبو الوَليد، حدثنا شُعبَةُ، عن الأعمَشِ قال: سَمِعتُ إبراهيمَ يُحَدِّثُ عن عَلقَمَةَ، عن عبد اللهِ قال: لَمّا نَزَلَت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قال أصحابُ رسولِ اللهِ -ﷺ-: أيُّنا لَم يَلبِسْ إيمانَه بظُلمٍ؟ قال: فنَزَلَت ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٢) [لقمان: ١٣]. رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن أبي الوَليدِ (٣).
٢٠٧٨٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنِي أبو عمرٍو هو ابنُ أبي جَعفَرٍ، أنبأنا الحَسَنُ بن سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبَةَ، حدثنا عبدُ اللهِ
(١) الأم ٧/ ٥٣.
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى (١١١٦٦) من طريق شعبة به.
(٣) البخاري (٣٤٢٨).