أخرَجَه مسلمٌ فى "الصحيح" مِن حَديثِ حاتِمِ بنِ إسماعيلَ عن يَزيدَ بنِ أبى عُبَيدٍ (١).
٢١١٣٥ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أنبأنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىٍّ المَعمَرِىُّ، حدثنا هِشامُ بنُ عَمَّارٍ، حدثنا صَدَقَةُ بنُ خالِدٍ، حدثنا زَيدُ بنُ واقِدٍ، عن بُسرِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ، عن عائذِ اللَّهِ أبى إدريسَ الخَولانِىِّ، عن أبى الدَّرداءِ قال: كُنتُ جالِسًا عِندَ النَّبِىِّ -ﷺ- إذ أقبَلَ أبو بكرٍ -رضي الله عنه- أَخِذًا بطَرَفِ ثَوبِه حَتَّى أبدَى عن ركبتِه (٢) فقالَ: "أمّا صاحِبُكُم هذا فقَد غامَرَ (٣) ". فسَلَّمَ وقالَ: إنَّه كان بَينِى وبَينَ عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه- شَئٌ فأسرَعتُ إلَيه ثُمَّ ذَهَبَ، فسألتُه أنْ يَغفِرَ لِى، فأبَى عَلَىَّ وتَحَرَّزَ مِنِّى بدارِه، فأقبَلتُ إلَيكَ. فقالَ: "يَغفِرُ اللَّهُ لَكَ يا أبا بكرٍ". ثَلاثًا. ثُمَّ إنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- نَدِمَ، فأتَى مَنزِلَ أبى بكرٍ، فسألَ: أثَمَّ أبو بكرٍ؟ فقالوا: لا. فأقبَلَ إلَى النَّبِىِّ -ﷺ- فجَعَلَ وَجْهُ النَّبِىِّ -ﷺ- يَتَمَعَّرُ، حَتَّى أشفَقَ أبو بكرٍ، فَجَثا على رُكبَتَيه (٤)، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنا واللَّهِ كُنتُ أَظلَمَ مَرَّتَينِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "يا أيُّها النّاسُ، إن اللَّهَ بَعَثَنِى إلَيكُم فقُلتُم كَذَبتَ، وقالَ أبو بكرٍ صَدَقتَ، وواسَانِى بنَفسِه ومالِه؛
= والحديث أخرجه الطبرانى (٦٢٨٤) عن أبى مسلم به، وأحمد (١٦٥١٣)، والبخارى (٣٠٤١، ٤١٩٤)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨١٤) من طريق يزيد بن أبى عبيد به.
(١) مسلم (١٨٠٦/ ١٣١).
(٢) فى س، م: "ركبتيه".
(٣) غامر: أى خاصم غيره، ومعناه: دخل فى غمرة الخصومة. اللسان ٥/ ٢٩ (غ م ر).
(٤) فى الأصل: "ركبته"، وضبب عليها.