تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحَسَنُ بنُ علىِّ بنِ زيادٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ موسَى، حدثنا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ الرَّحمَنِ السُّلَمِىُّ، أنبأنا أبو عمرِو ابنُ حَمدانَ وأبو بكرِ ابنُ قُرَيشٍ قالا: أنبأنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ سالِمٍ وصَفوانُ بنُ صالِحٍ قالا: حدثنا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، عن إسماعيلَ بنِ رافِعٍ، حَدَّثَنِى ابنُ أبى مُلَيكَةَ، عن عبدِ الرَّحمَنِ بنِ السَّائبِ قال: قَدِمَ عَلَينا سَعدُ بنُ مالكٍ فأتَيتُه مُسَلِّمًا، فنَسَبَنِى فانتَسَبتُ، فقالَ: مَرحَبًا بابنِ أخِى، بَلَغَنِى أنَّكَ حَسَنُ الصَّوتِ بالقُرآنِ، سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -ﷺ- يقولُ: "إنَّ هذا القُرآنَ نَزَلَ بحُزنٍ، فإِذا قَرأتُموه فابكُوا، فإِن لَم تَبكُوا فتباكَوا". لَفظُ حَديثِ السُّلَمِىِّ، وفِى رِوايَةِ أبى عبدِ اللَّهِ قال: قَدِمَ عَلَينا سَعدُ بنُ أبى وقَّاصٍ، وقَد كُفَّ بَصَرُه، فأتَيتُه مُسَلِّمًا، فقالَ: مَن أنتَ؟ فأخبَرتُه، فقالَ: يا ابنَ أخِى. فذَكَرَه، وزادَ فى آخِرِه: "وتَغَنَّوا به، فمَن لَم يَتَغَنَّ به فلَيسَ مِنَّا" (١).

بابُ شَهادَةِ أهلِ العَصَبيَّةِ

قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: مَن أظهَرَ العَصَبيَّةَ بالكَلامِ، وتألَّفَ عَلَيها، ودَعا إلَيها فهو مَردودُ الشَّهادَةِ؛ لأنَّه أتَى مُحَرَّمًا لا اختِلافَ فيه بَينَ عُلَماءِ المُسلِمينَ عَلِمتُه. واحتَجَّ بقَولِ اللَّهِ تَعالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] وبِقَولِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ-: "وكونوا عِبادَ اللَّهِ إخوانًا" (٢).

(١) أخرجه ابن ماجه (١٣٣٧، ٤١٩٦)، وأبو يعلى (٦٨٩) من طريق الوليد بن مسلم به. وقال البوصيرى فى الزوائد: فى إسناده إسماعيل بن رافع ضعيف متروك. وضعفه الألبانى فى ضعيف ابن ماجه (٢٨١).

(٢) الأم ٦/ ٢٠٧.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السنن الكبرى - البيهقي - ت التركيج ٢١ · ص ١٦٨