ما كان على عَهدِ رسولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا وقَد رأيتُه يُعمَلُ بَعدَه، إلَّا شَئٌ واحِدٌ؛ كان يُقَلَّسُ له يَومَ الفِطرِ (١).
ورَواه عمرُو بنُ محمدٍ عن إسرائيلَ، وقال: كان يُقَلَّسُ لِرسولِ اللَّه -ﷺ- يَومَ العيدِ. والتَّقليسُ اللَّعِبُ (٢).
بابٌ: يَنبَغِى لِلمَرءِ ألَّا يَبلُغَ مِنه ولا مِن غَيِره -مِن تِلاوَةِ قُرآنٍ ولا صَلاةِ نافِلَةٍ ولا نَظَرٍ فى عِلمٍ- ما يَشغَلُه عن الصَّلاةِ حَتَّى يَخرُجَ وقتُها
قال الشّافِعِىُّ رحمه الله: لأنَّ المَكتوبَةَ أوجَبُ عَلَيه مِن جَميعِ النَّوافِلِ (٣).
٢١٠٢١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ يَحيَى المُزَكِّى إملاءً، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ إسحاقَ، حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ كَرامَةَ، حدثنا خالِدُ بنُ مَخلَدٍ، عن سُلَيمانَ بنِ بلالٍ، أخبرَنِى شَريكُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى نَمِرٍ، عن عَطاءٍ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إنَّ اللَّهَ عز وجل قال: مَن عادَى لِى وليًّا فقَد بارَزَنِى بالحَربِ، وما تَقَرَّبَ إلَىَّ عبدِى بشَئٍ أحَبَّ إلَىَّ مِمّا افتَرَضتُ عَلَيه، وما يَزالُ يَتقَرَّبُ إلَىَّ بالنَّوافِلِ حَتَّى أُحِبَّه، فإِذا أحبَبتُه كُنتُ سَمعَه الَّذِى يَسمَعُ به، وبَصَرَه الَّذِى يُبصِرُ به، ويَدَه التى يَبطِشُ بها، ورِجلَه التى يَمشِى بها، ولَئن سألَنِى عبدِى أعطَيتُه، ولَئنِ استَعاذَنِى
(١) أخرجه الطحاوى فى شرح المشكل (١٤٨٥) عن محمد بن عبد الرحيم الهروى به. وأبو الحسن ابن الفطان فى زياداته على ابن ماجه (١٣٠٣) من طريق آدم به. وأحمد ٢٤/ ٢٢٦ (١٥٤٧٩) من طريق إسرائيل به.
(٢) أخرجه الطبرانى ١٨/ ٣٥٢ (٨٩٦) من طريق عمرو بن محمد به.
(٣) الأم ٦/ ٢٠٨.