تخطَّ إلى المحتوى

١٢٩٠ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبِ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه اشْتَرَى بِلَالًا مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ بِبُرْدَةٍ وَعَشْرِ أَوَاقٍ، فَأَعْتَقَهُ لِلَّهِ عَزَّ ⦗١٨٢٨⦘ وَجَلَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى، وَمَا خَلَقَ الذِّكْرَ وَالْأُنْثَى، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [الليل: ٢] يَعْنِي سَعْيَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه، وَأُمَيَّةَ، وَأُبَيِّ. ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٥] بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: ٧] قَالَ: الْجَنَّةَ ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: ٨] بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَعْنِي أُمَيَّةَ وَأُبَيًّا ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ١٠] قَالَ: النَّارَ ﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى﴾ [الليل: ١١] قَالَ: إِذَا مَاتَ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٢] يَعْنِي أُمَيَّةَ وَأُبَيًّا ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالُهُ يَتَزَكَّى﴾ [الليل: ١٧] يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ ⦗١٨٢٩⦘ ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى﴾ [الليل: ١٩] قَالَ: لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِيَدٍ كَانَتْ مِنْهُ إِلَيْهِ، فَيُكَافِئَهُ بِهَا ﴿إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ٢٠] " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عز وجل خَصَّ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه بِأَشْيَاءَ فَضَّلَهُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ صَحَابَتِهِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.