تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ ذِكْرِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَعَنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عُثْمَانَ رضي الله عنه أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْخِلَافَةِ مِنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه لِمَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهَا، وَمَا شَرَّفَهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ السَّوَابِقِ الشَّرِيفَةِ، وَعَظِيمِ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل وَعِنْدَ رَسُولِهِ ﷺ، وَعِنْدَ صَحَابَتِهِ رضي الله عنهم وَعِنْدَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ جُمِعَ لَهُ الشَّرَفُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، لَيْسَ مِنْ خَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ إِلَّا وَقَدْ خَصَّهُ اللَّهُ عز وجل بِهَا: ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ، وَأَخُو النَّبِيِّ ﷺ، وَزَوْجُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رضي الله عنها وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ مُحِبًّا، وَفَارِسُ الْعَرَبِ وَمُفَرِّجُ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَمَرَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ بِالْمُبَاهَلَةِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ لَمَّا دَعَوهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ، فَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ فَأَبْنَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُكُمْ: فَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رضي الله عنهما وَنِسَاؤُنَا وَنِسَاؤُكُمْ: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.