كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: أَوَّلُ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عز وجل وَبِرَسُولِهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ عز وجل أَكْرَمَهُ بِأَنْ زَوَّجَهُ بِابْنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ولَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عليه السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه، فَضِيلَةٌ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عز وجل بِهَا مَعَ الْكَرَامَاتِ الْكَثِيرَةِ، وَالْمَنَاقِبِ الْجَمِيلَةِ، وَالْفَضَائِلِ الْحَسَنَةِ، وَبِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَأَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا، وَأَمَرَهُ بِالصَّبِرِ، فَصَبَرَ رضي الله عنه حَتَّى قُتِلَ وَحَقَنَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ
الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣٧