تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٤٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بِنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ⦗١٧٨٦⦘ بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه: «لَوْ وُلِّيتُ لَفَعَلْتُ الَّذِي فَعَلَ عُثْمَانُ، يَعْنِي فِي الْمَصَاحِفِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ أَصَحِّ الدَّلَائِلِ وَأَوْضَحِ الْحُجَجِ عَلَى كُلِّ رَافِضِيٍّ مُخَالِفٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ بِمَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ رضي الله عنه، وَلَمْ يُغَيِّرْ مِنْهُ حَرْفًا وَاحِدًا، وَلَا قَدَّمَ حَرْفًا عَلَى حَرْفٍ وَلَا أَخَّرَ، وَلَا زَادَ فِيهِ وَلَا نَقَصَ، وَلَا قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ فِي هَذَا الْمُصْحَفِ شَيْئًا لِي أَنْ أَفْعَلَ غَيْرَهُ، مَا يُحْفَظُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا رضي الله عنه، وَهَكَذَا وَلَدُهُ رضي الله عنه، لَمْ يَزَالُوا يَقْرَءُونَ بِمَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ رضي الله عنه حَتَّى فَارَقُوا الدُّنْيَا، وَهَكَذَا أَصْحَابُ عَلِيٍّ رضي الله عنه لَمْ يَزَالُوا يُقْرِئُونَ الْمُسْلِمِينَ بِمَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ رضي الله عنه، لَا يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ غَيْرَ هَذَا، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ كَذَبَ، وَأَتَى بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِسْلَامِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله ⦗١٧٨٧⦘: مُرَادُنَا مِنْ هَذَا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه لَمْ يَزَلْ مُتَّبِعًا لِمَا سَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهم، مُتَّبِعًا لَهُمْ، يَكْرَهُ مَا كَرِهُوا، وَيُحِبُّ مَا أَحَبُّوا، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عز وجل شَهِيدًا، الَّذِي لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ تَقِيُّ وَلَا يُبْغِضْهُ إِلَّا مُنَافِقٌ شَقِيُّ

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٤ · ص ١٧٨٥