أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ رضي الله عنها لَمَّا زَوَّجَهَا لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: «لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ» وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ» قَالَ وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَقُّ مَعَ ذَا الْحَقُّ مَعَ ذَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَمَنَاقِبُ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عز وجل بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ، وَجَعَلَ سَيْفَهُ فِيهِمْ، وَقِتَالَهُ لَهُمْ سَيْفَ حَقٍّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه وَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ قَتْلِهِ وَأَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ كَمَا رَوَى سَفِينَةُ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً» فَلَمَّا مَضَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانُ رضي الله عنهم كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه الْخَلِيفَةَ الرَّابِعَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِلَيْهِ، فَأَبَى عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَالَ: فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا، وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايَعَنِي، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ
الشريعة للآجريج ٤ · ص ١٧٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي