قِيلَ لَهُ: أَوَّلُ مَنَاقِبِهِ تَصْدِيقُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْلَامُهُ، وَتَزْوِيجُ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ ابْنَتَيْهِ، وَلَمْ يُزَوِّجْهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ، رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتَيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: زَوَّجَهُ أَوَّلًا رُقْيَّةَ، فَلَمَّا مَاتَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُثْمَانَ رضي الله عنه: «يَا عُثْمَانُ، هَذَا جِبْرِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ عز وجل، قَدْ زَوَّجَكَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقْيَّةَ، وَعَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا»، وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ ابْنَتِهِ الثَّانِيَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ، رضي الله عنه فَقَالَ: «أَلَا أَبُو أَيِّمٍ، أَلَا أَخُو أَيِّمٍ يُزَوِّجُهَا عُثْمَانَ، فَلَوْ كَانَ لِي عَشْرٌ لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ، وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ» ثُمَّ اعْلَمُوا، رَحِمَكُمُ اللَّهُ، أَنَّهُ إِنَّمَا يُسَمَّى عُثْمَانُ ذَا النُّورَيْنِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ فِي التَّزْوِيجِ وَاحِدَةً بَعْدَ الْأُخْرَى مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام، إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ، فَهَذِهِ أَحَدُ مَنَاقِبِهِ الشَّرِيفَةِ، وَمِنْهَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَفِي كُمِّهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ وَلَّى "
الشريعة للآجريج ٤ · ص ١٧٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي