تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٨٢ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَكُونُ خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْبَثُ خَلْفِي إِلَّا قَلِيلًا، وَصَاحِبُ رَحَا دَارِهِ الْعَرَبُ يَعِيشُ حَمِيدًا، وَيَمُوتُ شَهِيدًا» قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ، إِنْ كَسَاكَ اللَّهُ قَمِيصًا، فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ خَلَعْتَهُ، لَا تُرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ رضي الله عنهم خَلْقٌ كَثِيرٌ فَمِنْهُمْ مَنْ عَدَلَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَصَّرَ فِيمَا يَجِبُ لِلَّهِ عز وجل عَلَيْهِ وَأَسْرَفَ، وَقَدْ وَرَدَ الْجَمِيعُ إِلَى اللَّهِ عز وجل وَهُوَ أَحْكُمُ الْحَاكِمِينَ، وَقَدْ أَمَرَنَا نَحْنُ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لَهُمْ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَبِالصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ، وَبِالْجِهَادِ مَعَهُمْ، وَبِالْحَجِّ مَعَهُمْ، مَعَ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ، وَالْعَدْلِ مِنْهُمْ وَالْجَائِرِ، وَلَا نَخْرُجُ عَلَيْهِمْ، وَالصَّبْرِ ⦗١٧٠٩⦘ حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عز وجل، قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي أُمَرَائِنَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ، هُمْ لِحَجِّنَا، وَهُمْ لِغَزْوِنَا، وَهُمْ لِقَسْمِ فَيْئِنَا، وَهُمْ لِإِقَامَةِ حُدُودِنَا، وَاللَّهِ إِنَّ طَاعَتَهُمْ لَغَيْظٌ، وَإِنَّ فُرْقَتَهُمْ لَكُفْرٌ، وَمَا يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِمْ أَكْثَرُ مِمَّا يُفْسِدُ» وَقِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّ خَارِجِيًّا خَرَجَ بِالْحَرِيبَةِ، فَقَالَ: «الْمِسْكِينُ رَأَى مُنْكَرًا فَأَنْكَرَهُ، فَوَقَعَ فِيمَا هُوَ أَنْكَرُ مِنْهُ»

الشريعة للآجري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٤ · ص ١٧٠٨