إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة: ٢٢] وَقَالَ عز وجل: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾ [الفتح: ٢٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩] وَقَالَ عز وجل: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهَمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: فَقَدْ وَاللَّهِ أَنْجَزَ اللَّهُ عز وجل الْكَرِيمُ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مَا وَعَدَهُمْ بِهِ، جَعَلَهُمُ الْخُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ، وَمَكَّنَهُمْ فِي الْبِلَادِ، فَفَتَحُوُا الْفُتُوحَ، وَغَنِمُوا الْأَمْوَالَ، وَسَبَوْا ذَرَارِيَّ الْكُفَّارِ، وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَأَعَزُّوا دِينَ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ، وَأَذَلُّوا أَعْدَاءَ اللَّهِ عز وجل، وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونِ، وَسَنُّوا لِلْمُسْلِمِينَ السُّنَنَ الشَّرِيفَةَ، وَكَانُوا بَرَكَةً عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
الشريعة للآجريج ٤ · ص ١٦٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي