١٠٧٣ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ: رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَجَاءَ بَعِيرٌ فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَجَدَتْ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ قَالَ: «اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ، وَمِنْ جَبَلِ أَحْمَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ، لَكَانَ نَوْلُهَا أَنْ تَفْعَلَ»
١٠٧٤ - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ وَكَتَبْتُ مِنْ ⦗١٥٩٠⦘ أَصْلِ كِتَابِهِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، قُلْتُ: حَدَّثَكَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: اشْتَرَى إِنْسَانٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بَعِيرًا يَنْضَحُ عَلَيْهِ، فَأَدْخَلَهُ الْمِرْبَدَ فَحَرِبَ الْجَمَلُ، فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ إِلَّا تَخَبَّطَهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «افْتَحُوا عَنْهُ» فَقَالُوا: إِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْهُ فَقَالَ: «افْتَحُوا عَنْهُ» فَفَتَحُوا عَنْهُ، فَلَمَّا رَآهُ الْجَمَلُ خَرَّ سَاجِدًا، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ مِنْ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ قَالَ: «كَلَّا لَوِ انْبَغَى لِشَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ عز وجل لَانْبَغَى لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَفِي هَذَا بَابٌ طَوِيلٌ مِمَّا شَاهَدَهُ الصَّحَابَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ