تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٨٢ - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ﴾ [المائدة: ٨٢] إِلَى قَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة: ٨٣] قَالَ: " أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانُوا عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ مِمَّا جَاءِ بِهِ عِيسَى عليه الصلاة والسلام، يُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَنْتَهُونَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عز وجل مُحَمَّدًا ﷺ، صَدَّقُوهُ وَآمَنُوا بِهِ، وَعَرَفُوا أَنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَقُّ مِنَ اللَّهِ عز وجل، فَأَثْنَى اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ بِمَا تَسْمَعُونَ

٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجُبَيْرِيُّ مِنْ وَلَدِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ يَقُولُ: " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ ﷺ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ بِمَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبُصْرَى أَتَانَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى فَقَالُوا: أَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ أَنْتَ؟ ⦗١٤٦٠⦘ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَنَبَّأَ قِبَلَكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ، وَفِيهِ تَمَاثِيلُ وَصُوَرٌ فَقَالُوا: انْظُرْ، هَلْ تَرَى صُورَةَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: لَا أَرَى صُورَتَهُ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْرِ، فَقَالُوا: هَلْ تَرَى صُورَتَهُ؟ فَرَأَيْتُ، فَقُلْتُ: لَا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي، فَإِذَا أَنَا بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصُورَتِهِ، وَصِفَةِ أَبِي بَكْرِ وَصُورَتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِعَقِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗١٤٦١⦘ فَقَالُوا: هَلْ تَرَى صُورَتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قُلْتُ: لَا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى أَعْرِفَ مَا تَقُولُونَ، قَالُوا: أَهُوَ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذَا الَّذِي قَدْ أَخَذَ بِعَقِبِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا صَاحِبُكَ وَأَنَّ هَذَا الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ، وَمُسَاءَلَتِهِ لِأَبِي سُفْيَانَ رحمه الله، عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَعَلِمَ أَنَّهُ حَقٌّ، وَقِصَّةَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ، إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ، ثُمَّ أُحْضِرَ لَهُ أُسْقُفُّ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصَارَى، فَلَمَّا وَصَفَهُ دِحْيَةُ: آمَنَ بِهِ الْقِسُّ، وَعَلِمَ ⦗١٤٦٢⦘ أَنَّهُ النَّبِيُّ، الَّذِي يَجِدُونَهُ فِي الْإِنْجِيلِ، فَقَتَلَتْهُ النَّصَارَى، وَعَلِمَ قَيْصَرُ أَنَّهُ النَّبِيُّ فَجَشَعَتْ نَفْسُهُ مِنَ الْقَتْلِ، فَقَالَ لِدِحْيَةَ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلَكِنْ لَا أَتْرُكُ مُلْكِي وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، رحمه الله وَخِدْمَتَهُ لِلرُّهْبَانِ، وَقِصَّةَ الرَّاهِبِ الَّذِي عَرَّفَهُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ يُبْعَثُ مِنْ مَكَّةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ، فَكَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَ سَلْمَانُ رحمه الله وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي فَضَائِلِهِ ﷺ، وَقَدْ ذَكَرْتُ تَصْدِيقَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ، وَإِخْبَارَهُمْ لِأَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الْإِنْسِ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ، فَآمَنَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَهَجَرُوا الْأَصْنَامَ، وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ

الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٣ · ص ١٤٥٩