تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ وَرَقَةُ لَمَّا ذَكَرَتْ لَهُ خَدِيجَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهَا جِبْرِيلَ عليه السلام، فَقَالَ: سَبُّوحًا سَبُّوحًا، وَمَا لِجِبْرِيلَ يُذْكَرُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تُعْبَدُ فِيهَا الْأَوْثَانُ؟ جِبْرِيلُ أَمِينُ اللَّهِ عز وجل بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُسُلِهِ؟ اذْهَبِي بِهِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَأَى فِيهِ مَا رَأَى، فَإِذَا رَآهُ فَتَحَسَّرِي فَإِنْ يَكُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَا يَرَاهُ، فَفَعَلْتُ قَالَ: فَلَمَّا ⦗١٤٤١⦘ تَحَسَّرَتْ تَغَيَّبَ جِبْرِيلُ عليه السلام فَلَمْ يَرَهُ فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُ وَرَقَةَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي لَا يُعَلِّمُهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَبْنَائَهُمْ إِلَّا بِثَمَنٍ ثُمَّ أَقَامَ وَرَقَةُ يَنْتَظِرُ إِظْهَارَ الدَّعْوَةِ، وَقَالَ فِي ذَلِكَ:

[البحر الوافر]

لَجَجْتُ وَكُنْتُ فِي النُّكْرَى لَجُوجًا ... لِهَمٍّ طَالَ مَا بَعَثَ النَّشِيجَا

وَوَصْفٍ مِنْ خَدِيجَةَ بَعْدَ وَصْفٍ ... لَقَدْ طَالَ انْتِظَارِي يَا خَدِيجَا

بِبَطْنِ الْمَكَّتَيْنِ عَلَى رَجَائِي ... حَدِيثِكِ، لَوْ أَرَى مِنْهُ خُرُوجَا

بِأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَسُودُ يَوْمًا ... وَيَخْصُمُ مَنْ يَكُونُ لَهُ حَجِيجَا

وَيَظْهَرُ فِي الْبِلَادِ ضِيَاءُ نُورٍ ... تُقَامُ بِهِ الْبَرِيَّةُ أَنْ تَعُوجَا

فَيَالَيْتِي إِذَا مَا كَانَ ذَاكُمْ ... شَهِدْتُ، فَكُنْتُ أَوَّلَهُمْ وُلُوجَا

وُلُوجًا لِلَّذِي كَرِهَتْ قُرَيْشٌ ... وَلَوْ عَجَّتْ بِمَكَّتِهَا عَجِيجَا

الشريعة للآجري · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشريعة للآجريج ٣ · ص ١٤٤٠