فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: قَبِيحٌ بِالْمُسْلِمِينَ أَنْ يَجْهَلُوا مَعْرِفَةَ فَضَائِلِ نَبِيِّهِمْ ﷺ، وَمَا خَصَّهُ اللَّهُ عز وجل بِهِ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَالشَّرَفِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَقَدْ رَسَمْتُ فِي هَذِهِ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ مُخْتَصَرَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً، مِمَّا خَصَّ اللَّهُ عز وجل بِهِ النَّبِيَّ ﷺ حَالًا بَعْدَ حَالٍ، وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَذَكُرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي وَسَمْتُهُ بِكِتَابِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا ﷺ مَا لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ جَهِلُهُ، بَلْ يَزِيدُهُمْ عِلْمًا وَفَضْلًا وَشُكْرًا لِمَوْلَاهُمُ الْكَرِيمِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ لِمَا قَصَدْتُ لَهُ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ