تخطَّ إلى المحتوى

٢٠٢ - حَدَّثَنَا ٤١٥٤١ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعْمَتِهِ إِلَّا الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا، كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ إِدْرَاكِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ، فَجَعَلَ مَعْرِفَةَ نِعَمِهِ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا شُكْرًا، كَمَا شَكَرَ عِلْمَ الْعَالَمِينَ أَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَهُ فَجَعَلَهُ إِيمَانًا، عِلْمًا مِنْهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يُجَاوِزُونَ ذَلِكَ»

٢٠٣ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مِسْمَارٍ، يَقُولُ: «مَا أَدْرِي أَنِعْمَتُهُ عَلَيَّ فِيمَا بَسَطَ عَلَيَّ أَفْضَلُ، أَمْ نِعْمَتُهُ فِيمَا زَوَى عَنِّي»

٢٠٤ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ صَابِرًا شَاكِرًا، وَمَنْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ صَابِرًا وَلَا شَاكِرًا، مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ، كَتَبَهُ اللَّهُ صَابِرًا شَاكِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا شَاكِرًا»

الشكر لابن أبي الدنيا · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.