تخطَّ إلى المحتوى

٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَوْفٍ الْجُرَشِيُّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ قَدْ صَفَّرُوا، وَحَمَّرُوا، وَاسْتَرَاشُوا، وَلَبِسُوا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: يَا حُسْنَاهُ، وَيَا جَمَالَاهُ، بَعْدَ الْعَدَمِ الْخِيَامُ مِنَ الْأَدَمِ، وَالْحَوْتَكِيَّةِ، وَالْبُرُودِ، وَهِيَ ثِيَابٌ تُصْنَعُ بِالْيَمَنِ لَيْسَ لَهَا عَرْضٌ، أَصْبَحْتُمْ زَهْرًا وَأَصْبَحَ النَّاسُ غُبْرًا، وَأَصْبَحَ النَّاسُ يَنْسِجُونَ وَأَنْتُمْ تَلْبَسُونَ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ يُعْطُونَ وَأَنْتُمْ تَأْخُذُونَ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ يُنْتَجُونَ وَأَنْتُمْ تَرْكَبُونَ، وَأَصْبَحَ النَّاسُ يَزْرَعُونَ وَأَنْتُمْ تَأْكُلُونَ، فَبَكَى وَأَبْكَاهُمْ "

٩٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قُرْطٍ الْأَزْدِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي يَوْمِ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ وَرَأَى عَلَى النَّاسِ أَلْوَانَ الثِّيَابِ، فَقَالَ: «يَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ مَا أَسْبَغَهَا، يَا لَهَا مِنْ كَرَامَةٍ مَا أَظْهَرَهَا، وَأَنَّهُ مَا زَالَ عَنْ جَادَّةِ قَوْمٍ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ النِّعْمَةُ لِشُكْرِ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِ لِلنِّعَمِ»

٩٩ - حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ عُقْبَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ، سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: مَا قَالَ عَبْدٌ الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِلَّا وَجَبَتْ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: فَمَا جَزَاءُ تِلْكَ النِّعْمَةِ؟ قَالَ: جَزَاؤُهَا أَنْ تَقُولَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَجَاءَتْ نِعْمَةٌ أُخْرَى فَلَا تَنْفَدُ نِعَمُ اللَّهِ عز وجل "

الشكر لابن أبي الدنيا · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.