تخطَّ إلى المحتوى

١٥٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ، فَقَالَ: «ابْنَ آدَمَ، هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا، أَرْجُو الْخَيْرَ بِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ مِنَ تَمَامِ النِّعْمَةِ فَوْزًا مِنَ النَّارِ، وَدُخُولًا إِلَى الْجَنَّةِ»

١٥٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ يَقُولُ: " أَكْثِرُوا سُؤَالَ الْعَافِيَةِ، فَإِنَّ الْمُبْتَلَى وَإِنِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ، وَمَا الْمُبْتَلَوْنَ الْيَوْمَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ بِالْأَمْسِ، وَمَا الْمُبْتَلَوْنَ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ الْيَوْمَ، وَلَوْ كَانَ بَلَاءٌ يَجُرُّهُ إِلَى خَيْرٍ مَا كُنَّا مِنْ رِجَالِ الْبَلَاءِ، إِنَّهُ رُبَّ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَجْهَدَ فِي الدُّنْيَا، وَأَجْزَى فِي الْآخِرَةِ، فَمَا يَأْمَنُ مَنْ أَطَالَ الْمُقَامَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ لَهُ فِي بَقِيَّةِ عُمْرِهِ مِنَ الْبَلَاءِ مَا يَحْذَرُهُ فِي الدُّنْيَا، وَيَفْضَحُهُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِنْ نَعُدَّ نِعَمَهُ لَا نُحْصِيهَا، وَإِنْ نَدْأَبْ لَهُ عَمَلًا لَا نُجْرِيهَا، وَإِنْ نُعَمَّرْ فِيهَا لَا نَبْلَى "

الشكر لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.