تخطَّ إلى المحتوى

٤٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ جَارًا لِي يَقُولُ فِي اللَّيْلِ: «يَا إِلَهِي، خَيْرُكَ إِلَيَّ نَازِلٌ، وَشَرِّي إِلَيْكَ صَاعِدٌ، وَكَمْ مَلَكٍ كَرِيمٍ قَدْ صَعِدَ إِلَيْكَ بِعَمَلٍ قَبِيحٍ، أَنْتَ مَعَ غِنَائِكَ عَنِّي تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ، وَأَنَا مَعَ فَقْرِي إِلَيْكَ وَفَاقَتِي إِلَيْكَ أَتَمَقَّتُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي، وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُجْبُرُنِي، وَتَسْتُرُنِي، وَتَرْزُقُنِي»

٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي صُغْدِيِّ بْنُ أَبِي الْحِجْرِ، قَالَ: " كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَنَقُولُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: أَصْبَحْنَا مُغْرَقِينَ فِي النِّعَمِ، مُوَقَّرِينَ مِنَ الشُّكْرِ، يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا رَبُّنَا وَهُوَ عَنَّا غَنِيُّ، وَنَتَمَقَّتُ إِلَيْهِ وَنَحْنُ إِلَيْهِ مُحْتَاجُونَ "

٤٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ: «إِلَهِي، مِنْ كَرَمِكَ أَنَّكَ تُطَاعُ فَلَا تُعْصَى، وَمِنْ حِلْمِكَ أَنَّكَ تُعْصَى كَأَنَّكَ لَا تَرَى، وَأَيُّ زَمَنٍ مَنْ لَمْ يَعْصِكَ فِيهِ سُكَّانُ أَرْضِكَ، فَكُنْتَ وَاللَّهِ عَلَيْهِمْ بِالْخَيْرِ عَوَّادًا»

٤٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أنبأ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَعَلِمَ أَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِلَّا كُتِبَ لَهُ شُكْرُهَا، وَمَا عَلِمَ مِنْ عَبْدِ نَدَامَةً عَلَى ذَنْبٍ إِلَّا غُفِرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْتَرِي الثَّوْبَ بِالدِّينَارِ فَيَلْبَسُهُ فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَمَا يَبْلُغُ رُكْبَتَيْهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ»

الشكر لابن أبي الدنيا · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.