تخطَّ إلى المحتوى

١٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: «نِعْمَةُ اللَّهِ فِيمَا زَوَى عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ نِعْمَتِهِ فِيمَا أَعْطَانِي»

١٢٧ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شِبْلٍ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ النُّعْمَانِ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهَا، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: " إِنَّ نُوحًا عليه السلام لَمْ يَقُمْ عَنْ خَلَاءٍ قَطُّ إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى مَنْفَعَتَهُ فِي جَسَدِي، وَأَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ "

١٢٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ: «أَنَّ نُوحًا عليه السلام كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْكَنِيفِ قَالَ ذَلِكَ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا»

١٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي حَازِمٍ: " مَا شُكْرُ الْعَيْنَيْنِ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ قَالَ: إِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا خَيْرًا أَعْلَنْتَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا شَرًّا سَتَرْتَهُ، قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْيَدَيْنِ؟ قَالَ: لَا تَأْخُذْ بِهِمَا مَا لَيْسَ لَهُمَا، وَلَا تَمْنَعْ حَقًّا لِلَّهِ هُوَ فِيهِمَا، قَالَ: فَمَا هُوَ شُكْرُ الْبَطْنِ؟ قَالَ: أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَهُ طَعَامًا، وَأَعْلَاهُ عِلْمًا، قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْفَرْجِ؟ قَالَ: كَمَا قَالَ: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] قَالَ: فَمَا شُكْرُ الرِّجْلَيْنِ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ حَيًّا غَبَطْتَهُ اسْتَعْمَلْتَ بِهِمَا عَمَلُهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ مَيِّتًا مَقَتَّهُ كَفَفْتَهُمَا عَنْ عَمَلِهِ، وَأَنْتَ شَاكِرٌ لِلَّهِ، فَأَمَّا مَنْ شَكَرَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَشْكُرْ بِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ كِسَاءٌ، فَأَخَذَ بِطَرْفِهِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مِنَ الْحَرِّ، وَالْبَرَدِ، وَالثَّلْجِ، وَالْمَطَرِ "

الشكر لابن أبي الدنيا · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.