تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بثلاث آيات، ولم يذكر قط أن في المكاسب شيئاً اسمه الخمس؛ لكنه في سورة الأنفال لما ذكر القتال بيَّن أن في غنائمه (الخمس)، فقال: ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)) [الأنفال:41] فالخمس في الغنائم لا المكاسب، والله تعالى قادر -لو أراد- على أن يقول: (واعلموا أنما كسبتم من شيء فأن لله خمسه) لكنه لم يقل ذلك وإنما قال: ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ)) [الأنفال:41] فتأمل، وإياك واتباع ما تشابه منه.

الغنيمة في لغة القرآن:-

وردت الغنيمة في القرآن ست مرات فقط، أربع مرات بصيغة الفعل (غنم) ومرتين بصيغة الجمع (مغانم)، ولم ترد بصيغة اشتقاق أخرى غير هاتين الصيغتين.

وفي المواضع الستة -دون استثناء- ترد الغنيمة في معرض الحديث عن المال المأخوذ من الكفار في الحرب وليس في واحد منها قط الإشارة إلى ما يمتلكه المسلم أو يكتسبه من مال.

وهذه هي مواضع ورود الغنيمة في القرآن الكريم:

1 - ((سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَاخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً)) [الفتح:15] * ((قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَاسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ... )) [الفتح:16] إلى أن قال: ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)) [الفتح:18]. ([19]).

2 - ((وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَاخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً)) [الفتح:19] ([20]).

3 - ((وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَاخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً)) [الفتح:20].

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٢٠٠