تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الأول- الإمامة والولاية

الإمامة .. الدعاوى والبينات

** المقدمة **

• منزلة الإمامة عند الرافضة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم المعصومين وأشرف المرسلين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، ومن سلك مسلكهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن علماء أهل السنة مازالوا قديماً وحديثاً يردون على العقائد المنحرفة عموماً، وعلى الرافضة خصوصاً، فيزيلون شبههم ويكشفون أباطيلهم في كتبهم.

فمن ضمن هذه الكتب كتاب "منهاج السنة النبوية في نقض دعاوى الرافضة والقدرية " لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية، والذي كتبه رداً على أحد الروافض المسمى ابن المطهر في كتاب " منهاج الكرامة في معرفة الإمامة" وقد قام باختصار الكتاب -منهاج السنة- الشيخ عبد الله الغنيمان لما رأى من تقاصر الناس في الرجوع إلى المطولات، فجزاهما الله خيراً لخدمة السنة النبوية الشريفة.

والإمامة هي حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية، الراجعة إليها، إذ أحوال الدنيا ترجع كلها عند الشارع إلى اعتبارها بمصالح الآخرة، فهي في الحقيقة خلافة من صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا به ([1]).

فالإمامة عند الرافضة أصل من أصول الدين بل هي أعظم الأركان وأن الله لا يقبل ممن أخل بها، وزعموا أن الله قد أوصى نبيه بالإمامة أكثر من أي شيء آخر، وأن الله قد أخذ المواثيق من الأنبياء عند بعثتهم بالولاية، ففضلوا الأئمة على الأنبياء والملائكة ([2]) ونسبوا إليهم العصمة، وأنهم يعلمون الغيب كل ذلك مسطرة في

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٣٤