تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً)) [النساء:94]. ([21]).

5 - ((مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) [الأنفال:67] * ((لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) [الأنفال:68] * ((فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) [الأنفال:69]. ([22]).

6 - وقال الرب جل وعلا في الآية (41) من السورة نفسها (الأنفال): ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ... )).

وإذن فلفظ الغنيمة لم يرد في القرآن إلا في غنائم الحرب التي تؤخذ من الكفار في ساحة القتال، أو فداء للأسرى، وفيها جاء ذكر الخمس مرة واحدة في القرآن. فمن أدخل الخمس على مكاسب المسلمين وتجاراتهم وممتلكاتهم -التي عظم الله حرمتها وحرَّم غنمها أو الاستيلاء عليها- فقد عامل أموالهم معاملة الغنيمة، والغنيمة هي: المال المأخوذ من أعداء الإسلام عن طريق الحرب والقتال، ولم ترد في القرآن في غير هذا المعنى قط، فمن أخذها من المسلمين فقد عامل المسلمين المسالمين معاملة الكفار المحاربين.

فمن قال بغير هذا فعليه بالدليل النقلي القاطع من القرآن، لا نرضى بغيره بدلاً؛ لأنه اشتمل على كل عظيم ومهم من شرائع الدين ولم يغادر منه شيئاً.

وهؤلاء المسلمون ليسوا خارجين عن الدين، ولا هم في حرب مع أهله أو قتال، فكيف تُخمَّس أموالهم؟!

اللفظ بين معناه اللغوي ومعناه الاصطلاحي:-

تنقسم الألفاظ الواردة في لغة الشرع -كما هي في لغة الناس- إلى قسمين:

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٢٠١