تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب التاسع- الغلو في الأئمة

بطلان نسبة القبر في النجف إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه

*إبطال ابن تيمية نسبة كثير من المشاهد:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:

إن من الدعاوى العريضةِ التي يتشدقُ بها الشيعةُ الإماميةُ: نسبةَ القبرِ الذي في النجفِ أنهُ قبرُ الخليفةِ الرابعِ عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه، وهذه الدعوةُ تحتاجُ إلى دليلٍ وبرهانٍ، والأعجبُ من ذلك أن يغترَ بعض عوامِ أهل السنةِ بمثلِ هذا الأمرِ، بل قد يكون من المسلماتِ عندهم! وفي هذا البحثِ المتواضعِ نقفُ مع نسفِ هذه الدعوى من أساسها، وذلك من خلالِ كتبِ التاريخِ، وكلامِ العلماءِ الثقاتِ، وأسألُ اللهَ أن ينفعَ بهِ.

مقدمة:

امتلأت كثيرٌ من بلادِ المسلمين بالمشاهدِ التي تنسبُ إلى الأنبياءِ والصحابةِ زوراً وكذباً، وقد كذب نسبةَ كثيرٍ منها شيخُ الإسلام ابنُ تيميةِ فقال في "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/ 651): فمن هذه الأمكنةِ ما يظنُ أنه قبرُ نبي أو رجلٍ صالحٍ، وليس كذلك، أو يظن أنه مقام له، وليس كذلك.

فأما ما كان قبراً له أو مقاماً، فهذا من النوعِ الثاني، وهذا بابٌ واسعٌ أذكرُ بعض أعيانهِ:

فمن ذلك: عدةُ أمكنةٍ بدمشق، مثلُ: مشهدٍ لأبي بنِ كعبٍ خارج البابِ الشرقي، ولا خلاف بين أهلِ العلمِ أن أبي بنَ كعبٍ إنما توفي بالمدينة ولم يمت بدمشق. واللهُ أعلمُ قبرُ من هو؛ لكنه ليس بقبرِ أبي بنِ كعب صاحبِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بلا شك.

وكذلك مكانٌ بالحائطِ القبلي بجامعِ دمشق يقال: إن فيه قبرَ هود عليه السلام، وما علمتُ أحداً من أهلِ العلمِ ذكر أن هوداً النبي مات بدمشق، بل قد قيل إنه مات باليمن، وقيل بمكة، فإن مبعثه كان باليمن، ومهاجره بعد

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ١٣١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ١٣١٩