تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السادس- آل البيت عليهم السلام

الغلو في بعض القرابة وجفاء في الأنبياء والصحابة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين.

أمَّا بعد: فقد أطّلعتُ على تفريغ لشريط لرجلٍ من الكويت ممتلئ قلبه حقداً على خير هذه الأمة بعد النّبيّين والمرسلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، يُدعَى ياسر الحبيب، وليس له من اسمه نصيب، بل هو عاسر بغيض، تفوّه فيه بكلام من أقبح الكلام في الغلوِّ في بعض أهل البيت، والجفاء في الأنبياء وفي أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة، ولا أريد بهذه الكتابة الرد عليه؛ فإنَّ مجرّد حكاية كلامه القبيح يُغني عن الردِّ عليه، وهو من النماذج الواضحة الجليَّة لزيغ القلوب وعمى البصائر، فأنا أذكر كارهاً مضطرّاً نماذج من كلامه وكلام مَن سبقه من أسلافه؛ لنشر خزيهم في هذه الحياة الدنيا، وبيان اشتعال الحقد في قلوبهم على الصحابة الكرام، مع الغلوِّ المتناهي في بعض أهل البيت، مع تعليقات يسيرة والإشارة إلى مقارنة بينهم وبين أهل السنّة في العقيدة في الصحابة والقرابة، وقد استمعت إلى بعض ما اشتمل عليه الشريط، فوجدتُه مطابقاً للتفريغ، وما أوردته منه هنا من كلام هذا الحاقد الجديد مطابق لَما في الشريط.

ومن كلامه الذي غلا فيه في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم، وتسعة من أولاد الحسين، وهم الأئمة الاثنا عشر عندهم، ففضّلهم على الأنبياء والمرسلين، وفي مقدَّمتهم إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، قوله: (نحن الشيعة نعتقد بأن أفضل أولياء الله عزَّ وجلِّ بعد المعصومين الأربعة عشر عليهم الصلاة والسلام هو سيدنا إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، حسب تحقيق العلماء، فإنّ أفضل الخلق هو نبيّنا صلى الله عليه وآله، ثم أمير المؤمنين والزهراء صلوات الله وسلامه عليهما في مرتبة واحدة، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم مولانا الإمام

الرد على أصول الرافضة مفهرسا · الصفحة ٧٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرد على أصول الرافضة مفهرساص ٧٠٤