مفهوم العصمة عند الشيعة
العصمة ... العصمة ... العصمة!!!
*عصمة الأنبياء عند الشيعة:
سؤال: ما هي العصمة؟ وما المقصود بها عند الشيعة؟!
الجواب باختصار: تعني العصمة أن الإمام معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، لا يزل عن الفتيا، ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى، ولا يلهو بشيء من أمر الدنيا. كما جاء في ميزان الحكمة (1/ 174).
وهذا هو رأي الشيعة بالنبي أيضاً كما في عقائد الإمامية (ص51) حيث قال: (ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل، ما ظهر منها وما بطن، كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان؛ لأن الأئمة حفظة الشرع والقوامون عليه حالهم في ذلك حال النبي).
وقبل أن ننطلق سوياً أقف معك وقفات مع عصمة الأنبياء فأقول:
لا يشك مؤمن ولا يرتاب عاقل فطن في أن الأنبياء هم أكرم الخلق وأكملهم، ودائماً ما نسمع: (أنه لا معصوم إلا الأنبياء) وهذا كلام سليم مسدد ولكنه ليس على إطلاقه!!
لا تستغرب هذا ولا تتعجب من حديثي فمقصدي هو أن الأنبياء قد يقع منهم النسيان، وربما حصل منهم الخطأ، بل حتى صغائر الذنوب قد تقع، ولكنهم يسددون فيتوبون، فيكون الكمال في حقهم أكثر بعد التوبة، والحكم في ذلك كتاب الله أولاً ثم سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك في أدلة واضحة بينة، فانظر إلى قوله عز وجل عن آدم: ((وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ)) [طه:115]. وقال الله مخاطباً الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) [التحريم:1]. وانظر إلى عتاب الله للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً: ((عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ)) [التوبة:43]. وكذلك يقول الله له: ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)) [الفتح:1 - 2].