......................................................................
ويستفاد من هذا الحديث:
١- ملاطفة الأبناء بالموعظة، وتؤخذ من قوله: "يا بني! ".
٢- أنه ينبغي أن يلقن الأبناء الأحكام بأدلتها، وذلك أنه لم يقل: إن الله كتب ... وسكت، ولكنه أسند إلى الرسول ﷺ فمثلا: إذا أردت أن تقول لابنك: سم الله على الأكل، وأحمد الله إذا فرغت; فإنك إذا قلت ذلك يحصل به المقصود، لكن إذا قلت: سم الله على الأكل، وأحمد الله إذا فرغت; لأن النبي ﷺ أمر بالتسمية عند الأكل، وقال: " إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة ويحمده عليها، ويشرب الشربة ويحمده عليها "١. إذا فعلت ذلك استفدت فائدتين:
الأولى: أن تعود ابنك على اتباع الأدلة.
الثانية: أن تربيه على محبة الرسول عليه الصلاة والسلام، وأن الرسول ﷺ هو الإمام المتبع الذي يجب الأخذ بتوجيهاته، وهذه في الحقيقة كثيرا ما يغفل عنها; فأكثر الناس يوجه ابنه إلى الأحكام فقط، لكنه لا يربط هذه التوجيهات بالمصدر الذي هو الكتاب والسنة.
_________
١ أخرجه: مسلم في (الذكر والدعاء، باب استحباب حمد الله بعد الأكل والشرب، ٤/٢٠٩٥) ; عن أنه رضي الله عنه.