تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: لا يرد من سأل بالله

......................................................... ...

قوله: "باب لا يرد": "لا": نافية بدليل رفع المضارع بعدها، والنفي يحتمل أن يكون للكراهة، وأن يكون للتحريم.

قوله: "من سأل بالله": أي: من سأل غيره بالله.

والسؤال بالله ينقسم إلى قسمين:

أحدهما: السؤال بالله بالصيغة، مثل أن يقول: أسألك بالله كما تقدم في حديث الثلاثة حيث قال الملك: " أسألك بالذي أعطاك الجلد الحسن واللون الحسن بعيرا "١.

الثاني: السؤال بشرع الله عز وجل أي: يسأل سؤالا يبيحه الشرع; كسؤال الفقير من الصدقة، والسؤال عن مسألة من العلم، وما شابه ذلك.

وحكم رد من سأل بالله الكراهة أو التحريم حسب حال المسئول والسائل، وهنا عدة مسائل:

المسألة الأولى: هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أم لا؟

وهذه المسألة لم يتطرق إليها المؤلف رحمه الله; فنقول

أولا: السؤال من حيث هو مكروه ولا ينبغي للإنسان أن يسأل أحدا شيئا إلا إذا دعت الحاجة إلى

_________

١ سبق (ص ٢٨٩) .

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٣٤٧