تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب: ما جاء في منكري القدر

.......................................................................

قوله: "منكري": أصله منكرين -جمع مذكر سالم-; فحذفت النون للإضافة كما يحذف التنوين أيضا، قال الشاعر:

فأين تراني لا تحل جواري

كأني تنوين وأنت إضافة

وقيل: (مكاني) بدل (جواري) .

قوله: "القدر": هو تقدير الله عز وجل للكائنات، وهو سر مكتوم لا يعلمه إلا الله أو من شاء من خلقه.

قال بعض أهل العلم: القدر سر الله عز وجل في خلقه، ولا نعلمه إلا بعد وقوعه، سواء كان خيرا أو شرا. والقدر يطلق على معنيين:

الأول: التقدير; أي: إرادة الله عز وجل الشيء.

الثاني: المقدر; أي: ما قدره الله عز وجل.

والتقدير يكون مصاحبا للفعل وسابقا له ; فالمصاحب للفعل هو الذي يكون به الفعل، والسابق هو الذي قدره الله عز وجل في الأزل.

مثال ذلك: خلق الجنين في بطن الأم، فيه تقدير سابق علمي قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وفيه تقدير مقارن للخلق والتكوين، وهذا الذي يكون به الفعل; أي; تقدير الله لهذا الشيء عند خلقه.

القول المفيد على كتاب التوحيد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القول المفيد على كتاب التوحيدج ٢ · ص ٣٩٦