تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخوة؟) قال: نعم قال: (أكلهم أعطيته؟) قال: لا قال: (فإن هذا لا يصلح وإني لا أشهد إلا على حق).

١٨٣٨٨ - وهذا يدل على أن مسألة بشير كانت قبل أن يفعل شيئًا، وهذا خلاف ما رواه النعمان، وحديث جابر أولى بالقبول لأنه كان حينئذ رجلًا، وكان النعمان صبيًا صغيرًا.

١٨٣٨٩ - ولأن أمر ضبط جابر لما سمعه، ولا يظن مثل ذلك بالنعمان، فالرجوع إلى رواية جابر أولى.

١٨٣٩٠ - وقد روي أن النعمان خطب بالكوفة، وذكر القصة إلى قول رسول الله - ﷺ -: (إني لا أشهد على جور) قال النعمان: فرجع أبي في وصيته، وهذا يدل على أنه كان على وجه الوصية، والرجوع عن الوصية جائز.

١٨٣٩١ - وقد أجاب أصحابنا عن هذا الخبر بأنه يحتمل أن يكون لم يقبضه؛ فلذلك يجوز له الرجوع.

١٨٣٩٢ - قالوا: قوله فاردده يدل على القبض.

١٨٣٩٣ - قلنا: يكون معناه: اردد العقد، وارجع عنه.

١٨٣٩٤ - قالوا: النعمان كان صغيرًا، لأنه أو من ولد بعد الهجرة من الأنصار ويكون الوالد قابضًا له عقب الهبة.

١٨٣٩٥ - قلنا: قدي هب، ولا يصير قابضًا إذا كان العبد موهوبًا أو مؤجرًا، أو يجوز أن يقال أن بشيرًا أراد أن يعرف الحكم، فوهب هبة لم يمضوا حتى

التجريد للقدوري · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٨ · ص ٣٨٢٦