5 - فَضْل الْعِفَّة وَالِانْكِفَاف عَن الْحَرَام مَعَ الْقُدْرَة، وَأَنَّ تَرْك الْمَعْصِيَة يَمْحُو مُقَدِّمَات طَلَبهَ، وَأَنَّ التَّوْبَة تَجُبّ مَا قَبْلهَا.
6 - وَفَضْل أَدَاء الْأَمَانَة، ومن ذلك حفظ حقوق العمال إذا تعذر عليهم أخذها، مع لزوم المبادرة بأداء حقوقهم وعدم تأخيرها، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ " (1).
7 - استحباب تنمية مال الأجير الذي ترك حقه، وهو عمل جليل، ولذا كان من أسباب نجاتهم من الغار.
8 - إِثْبَات كَرَامَات الْأَوْلِيَاء، وَهُوَ مَذْهَب أَهْل السنةِ والجماعةِ.
9 - وَفِيهِ الْإِخْبَار عَمَّا جَرَى لِلْأُمَمِ الْمَاضِيَة لِيَعْتَبِر السَّامِعُونَ بِأَعْمَالِهِمْ فَيُعْمَل بِحَسَنِهَا وَيُتْرُك قَبِيحهَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (2).
10 - الأعمال الصالحة الخالصة لله تعالى وقت الرخاء ينتفع بها المسلم وقت الشدة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ , كَذَا قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " يَا غُلَامُ , أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ؟ " قُلْتُ: بَلَى , يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ , احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ , تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ .. " (3).
11 - إثبات الوجه لله سبحانه من غير تشبيه، قال الله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ) [الشورى:11].
12 - أَنَّ تَرْك الْمَعْصِيَة يَمْحُو مُقَدِّمَات طَلَبهَا، وَأَنَّ التَّوْبَة تَجُبّ مَا قَبْلهَا.
13 - جَوَاز الْإِجَارَة وَفَضْل حُسْن الْعَهْد، وَأَدَاء الْأَمَانَة، وَالسَّمَاحَة فِي الْمُعَامَلَة.
14 - أثر التقوى في تخليص العبد من كربه وبلائه؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (الطلاق:2).
15 - الأثر الطيب للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد نَهَتْ المرأة ابنَ عمِّها لَمَّا وَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا فَقَالَتْ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلاَ تَفْتَحِ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ»، فصان الله ? عِرضَها؛ فلم تقع في الفاحشة، وَتَرَكَ لها الْمِائَةَ دِينَارٍ.
16 - الأعمال الصالحة وقت الرخاء يستفيد منها الإنسان وقت الشدة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا غُلَامٌ قَالَ: فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، وَاحْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ
(1) - شرح مشكل الآثار (8/ 13) (3014) صحيح
(2) - ينظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني، 6/ 510.
(3) - شعب الإيمان (12/ 353) (9528) صحيح