قصة المقداد بن الأسود يوم بدر
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ مِنَ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ مَشْهَدًا، لَأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُو عَلَى المُشْرِكِينَ، فَقَالَ: لاَ نَقُولُ كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ، وَلَكِنَّا نُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، وَبَيْنَ يَدَيْكَ وَخَلْفَكَ «فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَشْرَقَ وَجْهُهُ وَسَرَّهُ» يَعْنِي: قَوْلَهُ (1)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ المِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لاَ نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنِ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ، «فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -» (2)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لِأَنْ أَكُونَ صَاحِبَهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا عُدِلَ بِهِ، أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَقُولُ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى لِمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، وَلَكِنْ نُقَاتِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، قَالَ: «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُشْرِقُ وَجْهُهُ لِذَلِكَ وَسَرَّهُ وَأَعْجَبَهُ» (3)
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُ مِنَ الْمِقْدَادِ مَشْهَدًا لَأَنْ أَكُونَ أَنَا صَاحِبُهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ، وَكَانَ رَجُلًا فَارِسًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَضِبَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، فَأَتَاهُ الْمِقْدَادُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَقَالَ: " أَبْشِرْ يَا رَسُولَ اللهِ فَوَاللهِ لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ، وَلَكِنْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَكُونَنَّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ، وَمِنْ خَلْفِكَ، وَعَنْ يَمِينِكَ، وَعَنْ شِمَالِكَ، أَوْ يَفْتَحُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ " (4)
وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ نَاسِحٍ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْقِتَالِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَوْجَبَ هَذَا وَقَالُوا حِينَ أَمَرَهُمْ بِالْقِتَالِ: إِذَنْ يَا رَسُولَ اللهِ لاَ نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ، إِنَّا مَعَكُمَا مِنَ الْمُقَاتِلِينَ. (5)
(1) - صحيح البخاري (5/ 73) (3952)
[ش (صاحبه) صاحب ذلك المشهد. (عدل به) من كل شيء يقابل به ويوزن من أمور الدنيا]
(2) - صحيح البخاري (6/ 51) (4609)
(3) - الجهاد لابن أبي عاصم (2/ 556) (221) صحيح
(4) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 172) صحيح
(5) - مسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 61) (17641) 17791 - صحيح