تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العشرون: اختيار العمال والخدم الصالحين:

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما اختار لأبي الهيثم خادماً اختاره بناءً على كونه رآه يصلي، فهو رجل صالح. فلو عرض على الإنسان خادمة تصلي وأخرى لا تصلي، أو سائق يصلي وآخر لا يصلي, أو موظف يصلي وآخر لا يصلي، فيختار الذي يصلي؛ لأن - الغالب - أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، نعم! قد يوجد كافر عنده أمانة، وآخر يصلي ولكنه خائن!! هذا لا شك موجود، ولكن المصلي أكثر أمانة من غيره، فعلى الأقل أن بينه وبين الله صلة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: 45] , فإذن انتقاء المصلين في الأعمال يؤخذ من هذا الحديث، ولا يعني هذا أنك لا تنظر إلى الصفات الأخرى فلا يكفي أن يكون مصلياً فقط، فقد يكون غشيماً لا يفهم، ولكن حاول أن يجمع بين الأمانة والذكاء والقوة كما قال -تعالى-: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26]، والأمانة تدخل فيها الصلاة؛ لأن الصلاة أمانة و (القوي): أي الخبير القادر، فاتضح بهذا أن على الإنسان أن يعتمد المصلي كأساس له، ويبحث أيضاً عن الصفات الجيدة في المصلي.

8 - الصلاة علامة التقوى: (خذ هذا فإني رأيته يصلي).

9 - وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخدم لاسيما المصلين: (استوص به معروفاً)

10 - حب الصحابة لتحرير الأرقاء، وموافقته لزوجته الصالحة على إعتاقه.

11 - على المسلم العاقل أن ينتقي أصحابه من أهل الصلاح ليذكروه بالخير، ويشجعوه عليه، وأن يبتعد عن قرناء السوء كيلا يذكروه بالشر ويحسنوه إليه، وكذلك شأن الزوجة الصالحة والشريرة لها تأثير على الزوج.

12 - جواز المعانقة لغير القادم من سفر.

مسائل في الضيافة:

هذا الحديث اشتمل على مسألة الضيافة وما يتعلق بها، فلعلنا نشير إشارة سريعة إلى بعض الأمور المتعلقة بالضيافة:

أولاً: إكرام الضيف المسافر: إن إكرام الضيف من آداب الإسلام، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (1)

وضيافة المسلم المسافر المحتاج واجبة على النازل به مجاناً يوماً وليلة، فإذا نزل مسافر على رجل في طريق المسافرين، وله مزارع وبيت فإنه يجب عليك أن يبذل له ضيافة يوماً وليلةً مجاناً، على قدر

(1) - صحيح البخاري (8/ 11) (6018) وصحيح مسلم (1/ 68) 74 - (47)

القصص في السنة النبوية · الصفحة ٤٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القصص في السنة النبويةص ٤٣٩