تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

62 - في الحديث حرص المسلم على براءة ذمة إخوانه، وسعيه في تخليصها، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكتف بالفتوى للرجل المجامع في نهار رمضان، وإنما سعى في تخليص ذمته مما علق فيها من حق لله، وقال: ((خذ هذا وتصدّق به))، وهكذا يكون المسلم مع إخوانه، وهذا مما يتعبد فيه المرء لربه.

63 - في الحديث على المفتي أن يذكر الحكم ويستفصل تأكيدًا، ولا يستدل بظاهر حال المستفتي، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - سأل الرجل: ((هل تجد رقبة))، ((هل تجد إطعام ستين مسكيناً))، مع أن الرجل ظاهره الفقر، فلم يكتفِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بظاهر الحال لوجود احتمال، وإنما سأله عن قدرته.

64 - دلّ الحديث على عظم ذنب المجامع في نهار رمضان، فقد رتبت عليه الشريعة كفارة مغلظة، فنعوذ بالله من الذنوب.

65 - دلّ الحديث على أن الكفارة تخرج الإنسان من الذنب، وهذا من رحمة الله بعباده.

66 - دلّ الحديث على أن الإنسان يملك صدقته، ويتصرف بها كيفما يشاء، فالرجل قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((خذ هذا وتصدق به))، مع أنه في الأصل هو صدقة على الرجل.

67 - في الحديث جواز مساعدة الرجل في كفارته، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الرجل عَرَقًا لأجل أن يكفر عن ذنبه.

68 - دلّ الحديث عل أن حدود المدينة النبوية ما بين الحرتين، لقوله: "ما بين لابتيها يريد الحرتين".

69 - في الحديث دلالة على أن الراوي يبين معنى الكلمات الغريبة ليفهما سامعها وقارئها، فقد قال الراوي: "لابتيها -يريد الحرتين-"، فهذا بيان لمعنى غريب.

70 - في الحديث جواز الادخار، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للرجل: ((أطعمه أهلك))، ومعلوم أن العَرَق لا يمكن الفراغ منه إلا في عدة أيام.

71 - في الحديث جواز الهبة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهب الرجل العرق من التمر.

72 - دل الحديث على أن الهبة تملك بالقبض من غير صيغة قولية.

73 - في الحديث دلالة على أن أهل الفضل والكرم يطمع بكرمهم، فعليهم أن يزدادوا ويتحلوا بمكارم الأخلاق.

74 - يجوز للإنسان أن يصرح بلفظ الفقر عن نفسه وأهل بيته ما دام كلامه صحيحاً، ولهذا قال الرجل: "ما بيت لابتيها أهل بيت أفقر من أهل بيتي".

75 - في الحديث جواز الحلف بدون استحلاف، وأن النهي عن كثرة الحلف تنصرف إلى ما لا فائدة منه، فالرجل حلف؛ "والذي بعثك بالحق" من غير أن يطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - منه اليمين.

76 - في الحديث جواز الإلحاح إن كانت الحاجة داعية، فالرجل ألح على النبي - صلى الله عليه وسلم - في إعطائه الصدقة وذلك لفقره.

القصص في السنة النبوية · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القصص في السنة النبويةص ٣٠٧