القبض على الشيطان، لكن أبا هريرة استطاع أن يلقي القبض عليه، فما استطاع الشيطان أن يفر منه، فلذلك قال: (فرحمته فخليت سبيله) وإلا لو لم يخل سبيله لما استطاع الشيطان أن يهرب منه (1).
ما هي الوسائل التي نحذر بها من الشيطان؟؟
- الحذر والحيطة واخذ التأهب
- الاعتصام والالتزام بالكتاب والسنة
- الالتجاء والاحتماء بالله تعالى (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ) (المؤمنون)
- الإستعاذه بالله
- الاشتغال بذكر الله تعالى
- أن يلتزم الإنسان بالصحبة الصالحة
- مخالفة الشيطان في كل الأمور
- الاستغفار (2).
أسباب فضل آية الكرسي:
إن قال قائل: ما هي الميزة الموجودة في آية الكرسي حتى تمنع الشياطين من إيذائنا؟
فالجواب: إن هذه الآية هي أعظم آية في كتاب الله تعالى، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الصحابي، وأن هذه الآية إذا قرأها رجل في دبر كل صلاة -أي: بعد كل صلاة- لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه النسائي رحمه الله وغيره، فآية الكرسي إذاً تقرأ قبل النوم وكذلك في أدبار الصلوات، وهي أفضل آية في كتاب الله عز وجل. ومن أسباب فضلها:
1 - اشتمالها على الاسم الأعظم: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم﴾ [البقرة:255] في البقرة، وفي آل عمران ﴿الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [آل عمران:1 - 2]، وفي طه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه:111]. 2 - وكذلك فإن هذه الآية هي عشر جمل مستقلة:
أ- ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ [البقرة:255] متفرد بالألوهية.
ب- ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:255] الحي في نفسه الذي لا يموت أبداً، والقيوم هو القائم بنفسه المقيم لغيره ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد:33] .. ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ﴾ [الروم:25] فكل الموجودات لا قوام لها إلا بالله عز وجل، ولا غنى لها عن الله عز وجل أبداً، فكل الموجودات مفتقرة إلى الله.
(1) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 144) وفتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (4/ 489)
(2) - http://knowingallah.com/v2/Document.aspx?id=2291&lang=ar