تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وُجُوهِ الْمُومِسَاتِ ". قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ دَعَتْ أَنْ يُخْزِيَهُ لَأَخْزَاهُ، وَلَكِنْ دَعَتْ أَنْ يَنْظُرَ، فَنَظَرَ» (1)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " نَادَتِ امْرَأَةٌ ابْنَهَا، وَهُوَ فِي صَوْمَعَةٍ، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمِّي وَصَلَاتِي، قَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، فَقَالَ أُمِّي وَصَلَاتِي، قَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، قَالَ: أُمِّي وَصَلَاتِي، قَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي وُجُوهِ الْمَيَامِيسِ، وَكَانَتْ تَأْوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ رَاعِيَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ، فَوَلَدَتْ، فَقِيلَ لَهَا: مِمَّنْ هَذَا الْوَلَدُ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ، فَأُنْزِلَ مِنْ صَوْمَعَتِهِ، قَالَ جُرَيْجٌ: أَيْنَ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُ أَنَّ وَلَدَهَا لِي؟ يَا أَبَا بُؤْسٍ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي الْغَنَمِ " (2)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ جُرَيْجٌ، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَتَتْهُ أُمُّهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَنَادَتْهُ، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ بُنَيَّ، أَشْرِفْ عَلَيَّ أُكَلِّمْكَ، أَنَا أُمُّكَ، أَشْرِفْ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، ثُمَّ عَادَتْ، فَنَادَتْهُ مِرَارًا، فَقَالَتْ: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ بُنَيَّ، أَشْرِفْ عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ صَلَاتِي وَأُمِّي، فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تَرَاهُ الْمُومِسَةُ، وَكَانَتْ رَاعِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِأَهْلِهَا، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى ظِلِّ صَوْمَعَتِهِ، فَأَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَحَمَلَتْ، فَأُخِذَتْ، وَكَانَ مَنْ زَنَى مِنْهُمْ قُتِلَ، فَقَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ صَاحِبِ الصَّوْمَعَةِ، فَجَاءُوا بِالْفُؤُوسِ وَالْمُرُّورِ، فَقَالُوا: أَيْ جُرَيْجُ، أَيْ مُرَائِي، انْزِلْ، فَأَبَى، وَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ يُصَلِّي، فَأَخَذُوا فِي هَدْمِ صَوْمَعَتِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَزَلَ، فَجَعَلُوا فِي عُنُقِهِ وَعُنُقِهَا حَبْلًا، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا فِي السِّكَكِ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ عَلَى بَطْنِهَا، فَقَالَ: أَيْ غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَبِي فُلَانٌ رَاعِي الضَّأْنِ، فَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ بَنَيْنَا لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، فَقَالَ: أَعِيدُوهَا كَمَا كَانَتْ " (3)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " تَكَلَّمَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْمَهْدِ ثَلَاثَةٌ: عِيسَى، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَصَاحِبُ الْحَبَشِيَّةِ. قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ وَلَدَهَا، إِذْ رَأَتْ رَجُلًا رَاكِبًا، حَسَنُ الشَّارَةِ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتِ ابْنِي حَتَّى تَجْعَلَهُ مِثْلَ هَذَا، فَانْتَزَعَ فَمَهُ مِنْ ثَدْيِهَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَ هَذَا، وَمَرَّ بِحَبَشِيَّةٍ تُجَرُّ، وَقَدْ قَتَلَهَا أَهْلُهَا، قِيلَ: هَذِهِ أُمَّةُ بَنِي فُلَانٍ، قَتَلَهَا أَهْلُهَا، وَزَعَمُوا أَنَّهَا سَرَقَتْ، وَزَعَمُوا أَنَّهَا كَذَبَتْ، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَنَزَعَ فَمَهُ مِنْ ثَدْيِهَا، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَقَالَتْ: دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَكَ مِثْلَ الرَّاكِبِ الْحَسَنِ الشَّارَةِ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يَجْعَلَكَ مِثْلَ هَذِهِ الْحَبَشِيَّةِ الَّتِي قَتَلَهَا أَهْلُهَا، وَزَعَمُوا أَنَّهَا سَرَقَتْ،

(1) - فنون العجائب لأبي سعيد النقاش (ص: 67) (51) حسن

(2) - فنون العجائب لأبي سعيد النقاش (ص: 70) (53) صحيح

(3) - فنون العجائب لأبي سعيد النقاش (ص: 71) (56) صحيح

القصص في السنة النبوية · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القصص في السنة النبويةص ١١٠