* * *
فضل مؤذِّني بيت المقدس
قال ابن عدي في "الكامل" (6/ 245):
حدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، قال: ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا محمد بن عيسى، عن محمد بن المنكَدِر عن جابرٍ - رضِي الله عنه - سُئِل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَن أوَّل مَن يدخل الجنة؟ قال: ((الأنبياء والشهداء، ثم المؤذِّنين؛ مؤذِّني الكعبة، ثم مؤذِّني بيت المقدس، ثم مؤذِّني مسجدي، ثم سائر المؤذِّنين على قدر أعمالهم)) (1).
الأمر بإتيان المسجد الأقصى وثواب الصلاة فيه
قال الإمام أحمد (6/ 463):
1 - حدثنا عليُّ بن بحر، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا ثور، عن زِياد بن أبي سودة، عن أَخِيه، أنَّ ميمونة مَولاة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا نبيَّ الله، أَفتِنَا في بيت المقدس، فقال:
(1) منكر.
وأخرجه ابن حبَّان في "المجروحين" (2/ 257)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1/ 393)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/ 49 - 50) كلهم عن محمد بن عيسى به.
ومحمد بن عيسى تالفٌ، وهَّاه جماهيرُ النقَّاد، وأنكروا عليه هذا الحديث، قال ابن حبَّان: شيخٌ يروي عن محمد بن المنكدر العجائب، وعن الثقات الأَوابِد، لا يجوز الاحتِجاجُ بخبره إذا انفَرَد، وقال ابن عدي: ومحمد بن عيسى هذا الذي أنكر عليه حديث المؤذنين، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: لا ينبغي أنْ يحدث عنه، وانظر: "الميزان" (3/ 677).