تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَرْبٌ جعد كأنَّه من رِجال شنوءة، وإذا عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - قائمٌ يُصلِّي، أقربُ الناس به شبهًا عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - قائمٌ يُصلِّي، أشبَهُ الناس به صاحبكم (يعني نفسه - صلَّى الله عليه وسلَّم) فحانَتْ الصلاة فأممتهم، فلمَّا فرغتُ من الصلاة قال قائل: يا محمد، هذا مالكٌ صاحبُ النار، فسَلِّم عليه، فالتَفَتُّ إليه فبدأني بالسلام)).

* * *

صلاة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء في بيت المقدس

قال الإمام النسائي في "المجتبى" (1/ 221):

1 - أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد (1)، عن سعيد بن عبدالعزيز قال: حدثنا يزيد بن أبي مالك، قال: حدثنا أنس بن مالك - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه ... وسلم - قال: ((أُتِيتُ بدابَّة فوق الحمار ودون البغل، خطوها عند منتهى طرفها، فرَكبتُ ومعي جبريلُ - صلى الله عليه وسلم - فسرتُ، فقال: انزِل فصَلِّ، ففعلتُ، فقال: أتدري أين صلَّيتَ؟ صلَّيتَ بطيبة وإليها المُهاجَر، ثم قال: انزل فصَلِّ، فصلَّيت، فقال: أتَدرِي أين صلَّيتَ؟ صلَّيتَ بطور سيناء حيث كلَّم الله - عزَّ وجلَّ - موسى - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: انزِل فصَلِّ، فنزلتُ فصلَّيتُ، فقال: أتدري أين صلَّيتَ؟ صليتَ ببيت لحم حيث وُلِد عيسى -

(1) جاء منسوبًا عند ابنِ كثيرٍ في "تفسيره" إلى (ابن الحسين)، وهو وهمٌ والصواب (ابن يزيد) وهو القرشي، أمَّا ابن الحسين فلم يَذكُروه في الرُّواة عن سعيد، ولا رَوَى عنه عمرو بن هشام، بخِلاف (مخلد بن يزيد)، وراجع "تهذيب الكمال" (27/ 343).

القدس مسرى النبي وقبلة القلب الأبي · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القدس مسرى النبي وقبلة القلب الأبيص ٤٠