تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على إمام النبيِّين، وخاتم المرسلين، وقائد الغر المحجلين، محمد بن عبدالله النبي العربي الأمين، وعلى آله وصحبه ومَن تبعه إلى يوم الدين.

وبعد:

فإنَّ الصِّراع بين الحقِّ والباطِل قديمٌ، وإنَّ الحق يُستَمدُّ من شرع الله ودينه، ويَقُوده أنبياؤه ورسله ومَن سار على سِيرتهم من الأُمَراء والعُلَماء ومَن اقتَفَى أثرهم واتَّبَع هديهم، وإنَّ الباطل يَقودُه الشيطان، ويُغوِي أعوانه وأتباعه لِمُعادَاة الحق ومفارقة أهله والقضاء عليهم.

إنَّ النظرة العلمانيَّة، وهي نظرةٌ شيطانيَّة، تزحَف كثيرًا نحوَ القَضايا التي تشغَل بال الناس لتُضِلَّهم ضلالاً بعيدًا، وتدخل تلك النظرة العلمانيَّة في القضايا الإيمانيَّة، فتكون الحلول غير مُطابِقة للمَبادِئ الشرعيَّة، ولا مُوافِقة لما كان عليه سلَف الأمَّة.

وإنَّ من أوضح القَضايا العصريَّة في الأذهان قضيةَ المسجد الأقصى ومشكلة فلسطين، لكنَّ النظرة العلمانيَّة أَوْحَتْ للناس أنَّ الأمر مجرَّد قِتال، مَن جمَع أسبابه وأدواته تقدَّم وانتَصَر، وتركوا الإيمان ووعْد الله لأهله بالنصر والتَّمكِين.

لذا كانتْ هذه الكلمات حولَ المسجد الأقصى وتارِيخه، والطريق إلى تحريره، وهي مُحاضَرة أُلقِيت بطلبٍ من جمعيَّة إحياء التراث الإسلامي بالكويت عقدت في أسبوع الأقصى، وقد حاوَلنا كتابَتَها في هذه الرِّسالة، وقد تَمَّ فيها من التغيير ما يَلزَم للفارق بين المحاضرة والرِّسالة، وإنْ كان طابع المحاضرة لا يزال في كثيرٍ من معالمها.

والله من وراء القصد.

وكتَبَه

محمد صفوت نور الدين

القدس مسرى النبي وقبلة القلب الأبي · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القدس مسرى النبي وقبلة القلب الأبيص ٢