تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو أسلوب تربوي قرآني كريم قال تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: ٦٣] إلى آخر آية ٧٥ فبين أن هؤلاء هم الذين شرفهم الله تعالى بالإضافة إلى ذاته بأنهم عباده فوصفهم بأعلى مقامات الشرف للمخلوق وهي عبوديته عز وجل (١).

ثم قال تعالى في وصفهم: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ٢٣ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ٢٤ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ٢٥ وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ٢٦ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ إلى آخر الآيات [المعارج: ٢٣ - ٢٧].

فالقرآن الكريم يُلقي الضوء على الصفات التي يقبلها الله ويحبها، فهؤلاء الذين تحلوا بفضائل الصفات، فإن لهم من الله فضائل الدرجات. وقد قال النبي ﷺ: (إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا، وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهِقُونَ) (٢).

(١) ينظر بدائع الفوائد (٣/ ٦٧).

(٢) أخرجه الترمذي في السنن، (٤/ ٣٧٠/ ح ٢٠١٨)، وأخرج نحوه البيهقي في الشعب (١٠/ ٣٥٩/ ح ٧٦٢٢)، وروى نحوه ابن حبان في صحيحه، (٢/ ٢٣١/ ح ٤٨٢)، وأحمد في المسند، (٢٩/ ٢٦٧/ ح ١٧٧٢٣) وقال الألباني: "صحيح" في صحيح الترمذي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٧٤