تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الرابع: درجات القبول وأنواعه وأسبابه وآثاره وطرق الارتقاء

أولا: درجات القبول

أ: درجات القبول

من خلال البحث يتضح أن القبول عند الله تعالى درجات في الرفعة والعلو والتفاوت بينها يتعاظم بقدر التفاوت في صلاح العباد، وإذا تأملنا قوله تعالى ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ٢٠ انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢٠ - ٢١] نجد أن درجات العطاء والتفضيل في الرزق في هذه العاجلة يتفاوت تفاوتًا كبيرًا إذْ هو درجات لا حصر لها ولا عدّ، تبتدئ من أولئك الذين لا يمتلكون قوت يومهم ولا يجدون ملجأ يأوون إليه فتجدهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويقتاتون مما يجود به الناس، ويتدرج التفاوت في التفضيل حتى يصل إلى قارون الذي تنوء مفاتح ما أوتي من خزائن الرزق بالعصبة أولي القوة، وقس على ذلك جميع أنواع الرزق من علم وصحة وجاه وأرزاق مختلفة. وقد أخبرت الآية الكريمة

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣١٣