تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: أسلوب الترغيب والترهيب

أ - أسلوب الترغيب

أوجب الله تعالى على نفسه الرحمة بعباده فهو الودود يتودد إليهم ويرغبهم في طاعته حتى يكونوا عنده في عداد المقبولين، فيرضى عنهم، ويدخلهم جناته التي خلقها لهم; إذ من الممتنع على عدله المطلق سبحانه أن يُدخل الناس كلهم الجنة مع أنه القادر على ذلك بغير عمل، ولكن لا يستوي العامل وغير العامل، كما لا يستوي العاصي والمطيع، فابتلاهم بالأوامر والنواهي، ثم رغبهم في الطاعة ونيل الجنة كجائزة مؤجلة، وقد جاء القرآن الكريم مشوقًا للعباد بمختلف الصور ومعرفًا لهم بشتى الأساليب بما يصلحهم وما يدلهم على طريق الفوز والفلاح، واستدعاءهم إلى موجبات القبول، وإلى تحصيل كرامته ومرضاته غير أن كثيرًا من الناس معرضون عازفون، وإلى شهوات الدنيا منكبّون مائلون والله المستعان. فبالقبول تكفّر السيئات، وتمحى الخطايا، ويُرفع العبد أعلى الدرجات، فقد يُفتح على العبد باب العمل ويغلق عنه باب القبول عياذًا بالله فيعمل العبد من الأعمال أمثال الجبال ثم تكون هباء منثورًا، قال تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٥٢