تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]. فلا يُتصوّر لعاقل أو أن يقول صاحب منطقٍ سليم أن يُقابل الإحسان إلا بمثله، فهل ثواب من أحسن العمل إلا أن يُحسن إليه بأحسن مما عمِل؟!.

* * * *

ثامنًا: الأسلوب الوجداني

إنّ أسلوب الخطاب الوجداني، بما يحمله من صيغة وجرْس، وما يتضمّنه من تأثير يحرّك أوتار العاطفة ويسري إلى داخل القلوب فيهزّها، ويُعالج ما يعتورها من سقم، فالقلوب سريعة التقلب، شديدة الارتفاع والانخفاض مع تلاطم موج الوجدان والعاطفة. كثيرة النسيان والغفلة، فيأتي النص القرآني بطابعه الوجداني ليذكّرها بآلاء الله وسبوغ النعم، وبفضل الله ورحماته المتدفقة، وبتقصير المخلوق الحقير في جنب خالقه العظيم، فيستثير في كوامن النفس محبة الله، والرجوع إلى الوازع والضمير، والتفكر فيما جنَت واقترفت في حق الله، ويقودها إلى التضرع له والخشوع عسى أن يُقبل الله تعالى عليها ويتقبّلها من جديد، والاستثارة الوجدانية في القرآن الكريم جاءت بأوجه مختلفة فمنها:

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٠٩