فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجِ بَهِيجٍ ٧ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ٨ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ٩ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ ١٠ رِزْقًا
لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ [ق: ٦ - ١١].
وقال البارئ ﷻ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠].
وقال جلّ شأنه: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ١٧ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ١٨ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ١٩ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ٢٠ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ﴾ [الغاشية: ١٧ - ٢١].
يستنهض القرآن الكريم ذوي العقول السليمة للنظر في آلاء الله، والتفكّر في بديع خلقه، فالتّأمل في هذا الكون العجيب، يقود الكافر إلى الله، ويزيد المؤمن على إيمانه يقينًا بأن هذا الكون لم يخلق عبثًا، ولم يُنشأ سدى، مما يحدو بالعبد إلى استصغار ذاته، وتعظيم أمر ربه والجثو عند باب الخالق العظيم، طالبًا العفو، راجيًا القبول (١).
١٥ - الترغيب بالإضافة إليه جل وعلا والإشادة بالصفات الحسنة، وبيان صفات المؤمن الحق:
(١) ينظر التفسير الوسيط للقرآن الكريم (٥/ ٥٨٧)، والتيسير في أحاديث التفسير (٤/ ١١٠).