تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسًا: الأسلوب الوعظي

يزخر القرآن الكريم بالمواعظ والحكم والأمثال إلى جانب الأحكام والأمر والنهي قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ [المدثر: ٥٤] والثمرة القصوى من وراء ذلك كله وما تسعى إليه التربية القرآنية هي تحقيق العبودية لله وبيان الطرق الموصلة للقرب والمحصّلة للقبول.

وبأسلوب الوعظ والتوجيه اللين وما قد يشتمل عليه من عتاب يقوّم الله تعالى المجتمع المسلم، ويرسم له معالم وحدودًا حتى لا ينحرف به الطريق، فتتعاوره ذئاب الإثم والبغي والمنكر، وليُقيمه على جادّة ما يرضاه من الأقوال والأفعال، وينأى به عن مهاوي الزيغ والضلال، ويرشده إلى سبيل الهداية والصلاح، ويرقى به إلى درجة عالية من درجات القبول والفلاح قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ

الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٩٠].

وقال جلّ شأنه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨].

وقال تعالى يعظُ ويحذّر عباده المؤمنين من الخوض في حادثة الإفك والنيل من أعراض

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٣٠٢