تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَاشِعَةٌ ٢ عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ٣ تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ [الغاشية: ٢ - ٤] ولذلك تعددت أساليب الترغيب في القرآن، فالله تعالى يريد لعباده الرحمة وهم يقحمون أنفسهم في موجبات سخطه وعذابه. ولعل من المهم تعريف الترغيب لالتباس المعنى وخفائه فقد جاء في بعض المؤلفات المعاصرة (١) بمعنى التشويق والتشويق أخص منه فالترغيب أعم ويدخل فيه التشويق (٢).

والترغيب لغة: هو الإطماع في الشيء لطلبه وإرادته والحرص عليه (٣).

وهذا المعنى اللغوي يقود إلى التعريف شرعًا لمفهوم الترغيب حيث يمكن القول بأنه: كل ما يدفع المدعو إلى طلب الشيء والطمع فيه والحرص عليه وإرادته. قال تعالى:

﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: ٩٠] رغبا أي طمعًا فيما عنده، ورغبة وعزيمة في الأمر للحصول على ما يرجون منه ومن رحمته وفضله. ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿وَإِلَى رَبِّكَ

(١) جاء بيان معنى الترغيب بأنه هو "كل ما يشوق المدعو إلى الاستجابة " أصول الدعوة للدكتور عبد الكريم زيدان ص ٤٣٧.

(٢) التشويق في كتب اللغة جاء بمعاني نزاع النفس والتعلق بالشيء وشاقه الشيء أي هيجه. ينظر العين (٥/ ١٨٤) والصحاح تاج اللغة (٤/ ١٥٠٤)، ومجمل اللغة لابن فارس (١/ ٥١٦)، وكتاب الأفعال (٢/ ٢٢٢).

(٣) ينظر الألفاظ لابن السكيت (١/ ٣٨٨)، والنهاية في غريب الأثر (٢/ ٢٣٧)، والتعريفات ص ١٢٣، والقاموس المحيط ص ١٧٩، والمعجم الوسيط ص ٣٥٦.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاتهص ٢٥٣