تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١١٥] فَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ: قَالَ قَتَادَةُ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ»، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمَعْنَى صَلُّوا كَيْفَ شِئْتُمْ فَإِنَّ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ لِلَّهِ فَحَيْثُ اسْتَقْبَلْتُمْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] الْآيَةَ، وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: «كَانُوا أُبِيحُوا أَنْ يُصَلُّوا إِلَى أَيِّ قِبْلَةٍ شَاءُوا؛ لِأَنَّ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَؤُلَاءِ يَهُودُ قَدِ اسْتَقْبَلُوا بَيْتًا مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تبارك وتعالى» يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَلُّوا إِلَيْهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَيْهِ بَضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا اهْتَدَى لِقِبْلَتِهِ حَتَّى

الناسخ والمنسوخ - النحاس · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٧٦