بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الَّتِي هِيَ تَتِمَّةُ ثَلَاثِينَ آيَةً قَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الْآيَةَ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: إِحْدَاهُنَّ: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ [البقرة: ٢٨٦] وَسَنَذْكُرُهُ بِإِسْنَادِهِ وَالثَّانِي: أَنَّهَا غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ وَأَنَّهَا عَامَّةٌ يُحَاسَبُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِمَا أَبْدَى وَأَخْفَى فَيُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَيُعَاقَبُ الْكَافِرُونَ وَالْمُنَافِقُونَ وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ وَأَنَّهَا فِي كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَإِظْهَارِهَا كَذَا رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ، عَائِشَةَ، فَإِنَّهَا قَالَتْ «مَا هَمَّ بِهِ الْعَبْدُ مِنْ خَطِيئَةٍ عُوقِبَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَلْحَقُهُ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ فِي الدُّنْيَا» فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ
الناسخ والمنسوخ - النحاسص ٢٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي